محمد بن عبد الوهاب
379
مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = الروايات من طريق عبد الرحمن بن إسحاق وكلها أيضا - خلا رواية للدارقطني - من طريق زياد بن زيد السوائي أيضا . وعبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث أبو شيبة الواسطي الكوفي ، قال فيه أحمد : ليس بشيء , منكر الحديث , وقال ابن معين : ضعيف ليس بشيء , وقد ضعفه ابن سعد وأبو داود والنسائي وابن حبان وأبو حاتم . وقال ابن خزيمة : لا يحتج بحديثه , وقال البخاري : فيه نظر , وقال البيهقي في المعرفة : لا يثبت إسناده , تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو متروك , وقال النووي في الخلاصة وفي شرح مسلم : هو حديث متفق على تضعيفه ، فإن عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف بالاتفاق . وانظر التاريخ الكبير ( 5 : 259 ) والتهذيب ( 6 : 136 ) والكاشف ( 2 : 155 ) والمجروحين لابن حبان ( 2 : 54 ) والمغني ( 2 : 375 ) والميزان ( 2 : 548 ) والتاريخ الصغير ( 156 ) ونصب الراية ( 1 : 314 ) . وانظر تعليقات شيخنا الشيخ محمد يوسف البنوري عليه . وأما زياد بن زيد السوائي - وفي الميزان والخلاصة والتهذيب والكاشف - الأعسم ، وهو خلاف ما هو مذكور في نصب الراية . وهو مجهول , لا يعرف , وانظر ترجمته في الكاشف ( 1 : 331 ) والميزان ( 2 : 89 ) والخلاصة ( 106 ) والتهذيب ( 2 : 369 ) والتقريب ( 1 : 268 ) ونصب الراية ( 1 : 314 ) . قلت : وقد رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ( 1 : 201 ) لكن من طريق عبد الرحمن بن إسحاق . وقد ورد بالنسبة لوضع اليدين في الصلاة روايات مختلفة لكن الثابت - كما في الصحيحين وغيرهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع اليد اليمنى على اليسرى , وأما فوق السرة تحت الصدر - أو على الصدر - أو تحت السرة ، فليس فيها حديث ثابت قطعيا فحديث علي - تحت السرة - رأيت فيه ما رأيت ، وأما فوق الصدر ففيه رواية من حديث وائل بن حجر - عند ابن خزيمة - فكل الروايات عن وائل ليس فيها ذكر الصدر ، وإنما هي في رواية مؤمل بن إسماعيل وهو سئ الحفظ , قال عنه أبو حاتم : صدوق شديد في السنة كثير الخطأ , وقال البخاري : منكر الحديث , وقال أبو زرعة : في حديثه خطأ كثير ( الميزان 4 : 228 ) . ومثل هذا تراه في الكاشف والتهذيب . وسبب كثرة خطئه : أنه دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطؤه - كما أنه انفرد من بين أصحاب الثوري بهذه الزيادة - مع أن أصحاب الثوري الذين رووا هذا الحديث لم يذكروا فيه هذه الزيادة , وإنما ذكروا وضع اليمين على اليسار ولم يتطرقوا إلى موضعهما . فانظر مسند أحمد ( 4 : 319 , 318 - 319 ) وانظر مواطن ملك الروايات في هامش نصب الراية ( 1 : 316 ) وروايات عن عاصم في ابن خزيمة ( 1 : 242 - 243 ) . كما ورد مرسل طاوس عند أبي داود ( 1 : 201 ) فهو مرسل وكذلك هو من رواية سليمان بن موسى . وكذلك ورد عند أحمد حديث هُلب وسنده عنده : يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم . . . ، المسند ( 51 : 226 ) . قلت : روى أحمد حديث هلب الطائي من ستة طرق كلها من طريق سماك عن قبيصة عن أبيه , وخمسة منها ليس فيها هذا الحرف " على صدره " مع أنه قد روي الحديث من طريق سفيان ( 5 : 226 ) وعنه وكيع وعن وكيع ابن أبي شيبة وليس فيه هذه الزيادة , وأيضا في ذلك الأسانيد الستة المذكورة - بما فيها الزيادة من رواية يحيى عن سفيان - فيها سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب . وقبيصة قال عنه ابن المديني والنسائي : مجهول . وقال مسلم وابن المديني : تفرد عنه سماك . وقد كره أحمد وضعهما على الصدر - كما في مسائل الإمام أحمد ( 31 ) - . وقد ورد " فوق السرة " روايات كذلك وأخبار , فالأمر موسع ، والله أعلم . ولا يتخذ سبيلا لتفريق المسلمين وتضليلهم ، وتشتيت شمل كلمتهم . وانظر المغني ( 1 : 472 - 473 ) . والله أعلم . تنبيه : وقع في الهامش : حديث علي رواه عبد الله بن أحمد والدارقطني من رواية عبد الرحمن بن إسحاق , قال فيه أحمد ليس بشيء ، وقال يحيى في رواية : متروك .